حياة شعوب.. امرأة مغربية جعلت من العمل الإنساني جسرا بين الوطن وأبنائه في المهجر

المنظمة المغربية لمحاربة الرشوة وحماية المال العام بالمغرب

0

لا يقاس حضور الإنسان بما يحققه لنفسه فقط، وإنما بما يتركه من أثر إيجابي في حياة الآخرين، وبقدرته على تحويل قيم التضامن إلى ممارسة يومية، والعمل التطوعي إلى رسالة إنسانية تتجاوز الحدود والجغرافيا. ومن هذا المنطلق، تتابع المنظمة المغربية لمحاربة الرشوة وحماية المال العام بالمغرب باهتمام بالغ النماذج المغربية التي استطاعت أن تشرف وطنها خارج أرضه، وأن تقدم صورة مشرقة عن الشخصية المغربية القائمة على قيم العطاء والتسامح والالتزام والمسؤولية.

ومن بين هذه النماذج النسائية المتميزة، تبرز السيدة حياة شعوب، رئيسة جمعية الخير بإيطاليا، باعتبارها واحدة من الوجوه الجمعوية التي كرست سنوات من حياتها لخدمة أفراد الجالية المغربية، وجعلت من العمل الإنساني والاجتماعي رسالة مستمرة، لا ترتبط بمناسبة معينة، ولا تتوقف عند حدود نشاط عابر، بل تقوم على رؤية إنسانية تعتبر أن خدمة الإنسان هي أسمى أشكال المواطنة، وأن الدفاع عن الكرامة الإنسانية مسؤولية مشتركة يتحملها الجميع.

لقد أثبتت السيدة حياة شعوب، من خلال مسارها الجمعوي، أن المرأة المغربية قادرة على صناعة الفارق أينما وجدت، وأنها تمتلك من الكفاءة والوعي والإرادة ما يجعلها شريكا أساسيا في بناء مجتمع متضامن ومتوازن، سواء داخل أرض الوطن أو خارجه. فقد استطاعت، بفضل عملها الدؤوب، أن تجعل من جمعية الخير بإيطاليا فضاء للتآزر والتعاون، ومنبرا لترسيخ قيم التضامن بين أفراد الجالية المغربية، ومد جسور التواصل بينهم وبين وطنهم الأم.

وتؤمن المنظمة المغربية لمحاربة الرشوة وحماية المال العام بالمغرب بأن مغاربة العالم يشكلون امتدادا استراتيجيا للمملكة المغربية، ليس فقط بما يقدمونه من مساهمات اقتصادية، بل أيضا بما يحملونه من قيم وطنية، وما يبذلونه من جهود في الدفاع عن صورة المغرب، والتعريف بثقافته وتاريخه وحضارته، وترسيخ مبادئ التعايش والانفتاح داخل المجتمعات التي يقيمون بها.

ولعل من أبرز ما يميز التجربة الجمعوية للسيدة حياة شعوب، هو إيمانها بأن العمل المدني لا يقتصر على تقديم المساعدات الاجتماعية، بل يمتد ليشمل بناء الإنسان، وتقوية الروابط الاجتماعية، ونشر ثقافة التضامن، وإحياء روح المبادرة، وتشجيع العمل التطوعي، وإشراك المرأة والشباب في المشاريع المجتمعية الهادفة، وهي مبادئ تتقاطع بشكل كبير مع فلسفة المجتمع المدني الحديث الذي يجعل الإنسان محور كل تنمية حقيقية.

إن العمل الجمعوي الحقيقي لا يعرف الحدود، ولا يخضع للحسابات الضيقة، بل ينطلق من قناعة راسخة بأن خدمة الناس مسؤولية أخلاقية ووطنية. وهذا ما لمسناه في العديد من المبادرات التي ساهمت فيها السيدة حياة شعوب، والتي كان هدفها الأول هو تخفيف معاناة المحتاجين، وتقوية روابط الأخوة بين أبناء الجالية المغربية، وإبراز الوجه الإنساني للمغاربة داخل المجتمع الإيطالي، في احترام تام لقوانين بلد الإقامة، مع الحفاظ على التشبث بالهوية المغربية الأصيلة.

وتعتبر المنظمة المغربية لمحاربة الرشوة وحماية المال العام بالمغرب أن المرأة المغربية بالخارج أصبحت اليوم شريكا أساسيا في الدبلوماسية الموازية، من خلال أدوارها الجمعوية والثقافية والاجتماعية، حيث تساهم في تعزيز العلاقات الإنسانية بين الشعوب، وتقديم صورة حضارية عن المغرب، والدفاع عن ثوابته الوطنية، والتعريف بقيمه القائمة على الوسطية والتسامح والتعايش.

إن نجاح أي جمعية لا يتحقق إلا بوجود قيادة تؤمن برسالتها، وتعمل بإخلاص وتجرد، وتضع المصلحة العامة فوق كل اعتبار. ومن هذا المنطلق، فإن ما راكمته السيدة حياة شعوب من تجربة في تدبير العمل الجمعوي يستحق كل الاحترام والتقدير، لأنه يعكس إصرارا على مواصلة العطاء، وإيمانا راسخا بأن خدمة الإنسان لا ترتبط بمنصب أو مصلحة، وإنما تنبع من ضمير حي وإحساس عميق بالمسؤولية.

كما تؤكد المنظمة أن المجتمع المدني المغربي، داخل الوطن وخارجه، يمثل أحد الأعمدة الأساسية لترسيخ قيم المواطنة، والدفاع عن الحقوق، وتعزيز ثقافة التضامن، والمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة، وهو ما يجعل من الضروري دعم المبادرات الجادة، وتشجيع الكفاءات المغربية التي اختارت أن تجعل من العمل التطوعي أسلوب حياة، وأن تضع خبراتها وإمكاناتها في خدمة الصالح العام.

ولا يمكن الحديث عن الجالية المغربية المقيمة بالخارج دون الإشادة بالدور الكبير الذي تقوم به الجمعيات الجادة في الحفاظ على الهوية الوطنية، وتعليم الأجيال الجديدة قيم الانتماء للوطن، وربطهم بتاريخهم وثقافتهم ولغتهم، حتى يبقى المغرب حاضرا في وجدانهم مهما ابتعدت المسافات، وهي رسالة وطنية نبيلة تساهم فيها جمعية الخير بإيطاليا تحت رئاسة السيدة حياة شعوب، من خلال مبادراتها وأنشطتها المختلفة.

وتجدد المنظمة المغربية لمحاربة الرشوة وحماية المال العام بالمغرب اعتزازها بكل الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج، وتؤكد أن الوطن لا ينسى أبناءه الأوفياء الذين يساهمون في رفع رايته، وخدمة مواطنيه، وتعزيز صورته الإيجابية في مختلف دول العالم.

كما تعتبر المنظمة أن تكريم الشخصيات التي تقدم خدمات جليلة للمجتمع يعد واجبا أخلاقيا قبل أن يكون مبادرة رمزية، لأن ثقافة الاعتراف تشجع على المزيد من العطاء، وتكرس قيم الوفاء، وتحفز الأجيال الصاعدة على الانخراط في العمل التطوعي وخدمة المجتمع.

وفي هذا الإطار، تتقدم المنظمة المغربية لمحاربة الرشوة وحماية المال العام بالمغرب بأصدق عبارات التقدير والاحترام إلى السيدة حياة شعوب، رئيسة جمعية الخير بإيطاليا، عرفانا بما قدمته وتقدمه من جهود في خدمة الجالية المغربية، وإيمانها الراسخ بقيم التضامن والعمل الإنساني، متمنية لها دوام الصحة والعافية، ومزيدا من النجاح والتوفيق في مسيرتها الجمعوية والإنسانية.

إن الأوطان تبنى بسواعد المخلصين، وتزدهر بقيم العطاء، وتبقى الأعمال الإنسانية الصادقة شاهدة على أصحابها مهما تعاقبت السنوات. وستظل المرأة المغربية، داخل الوطن وخارجه، عنوانا للكفاءة والالتزام، ورمزا للعطاء الهادف، وشريكا أساسيا في بناء مستقبل أكثر إشراقا للأجيال القادمة.

حفظ الله المملكة المغربية، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، وأدام على وطننا نعمة الأمن والاستقرار، ووفق كل أبناء الوطن، داخل المغرب وخارجه، لمواصلة خدمة القضايا الوطنية والإنسانية، بما يعزز مكانة المملكة ويكرس قيم التضامن والوحدة والتلاحم بين جميع المغاربة أينما وجدوا.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.