أزمة سبتة.. المغرب يرد على مدريد بإيفاد القائم بالأعمال بدل السفيرة

0

دخلت تداعيات أزمة سبتة مرحلة جديدة من التوتر بين الرباط ومدريد، بعدما كشفت وزارة الخارجية الإسبانية أن المغرب أوفد القائم بالأعمال إلى مقر الوزارة، بدل السفيرة المغربية كريم بنعيش، وذلك عقب استدعاء البعثة الدبلوماسية المغربية على خلفية المواقف الصادرة بشأن المدينتين المحتلتين.

وكان رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، قد أعلن أمام البرلمان، خلال مناقشة تداعيات أزمة الدخول الجماعي إلى سبتة نهاية يوليوز، أن وزارة الخارجية استدعت السفيرة المغربية يوم 21 غشت، استجابة لمطالب المعارضة وعدد من حلفاء الحكومة باتخاذ هذه الخطوة.

وأوضحت الخارجية الإسبانية، في وقت لاحق، أن الاستدعاء وُجه إلى السفارة المغربية، غير أن القائم بالأعمال، باعتباره المسؤول الأول عن البعثة الدبلوماسية في ظل غياب السفيرة كريم بنعيش، هو من حضر اللقاء.

وبررت الحكومة الإسبانية عدم الكشف عن الاستدعاء فور وقوعه، رغم أن مثل هذه الإجراءات الدبلوماسية غالباً ما تحظى بإعلان رسمي، باعتمادها ما وصفته مصادر من وزارة الخارجية بـ”الحذر والمسؤولية”.

وأفادت المصادر ذاتها بأن وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس كان قد ألمح إلى الموضوع خلال جلسة سابقة بالبرلمان، حين تحدث عن استخدام “جميع القنوات الدبلوماسية الرسمية” لإبلاغ الرباط بموقف مدريد من ملف سبتة ومليلية.

وجاءت هذه الخطوة في ظل تصاعد النقاش السياسي في إسبانيا حول تصريحات عدد من المسؤولين المغاربة بشأن المدينتين، بعدما تحدث وزير العدل عبد اللطيف وهبي عن “الحق التاريخي” للمغرب في سبتة ومليلية، قبل أن يشير وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق، خلال مناسبة دينية بحضور الملك محمد السادس، إلى “تحرير” المدينتين.

في المقابل، أكدت وزارة الخارجية الإسبانية أنها أبلغت الرباط، عبر القنوات الدبلوماسية الرسمية، بموقف مدريد الذي يعتبر سبتة ومليلية “مدينتين إسبانيتين” وجزءا من “سلامة إسبانيا الترابية وسيادتها”.

وبالتزامن مع التصعيد الدبلوماسي، أفادت مصادر حكومية إسبانية بأن وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة أبلغ نظيره الإسباني بأن الرباط فتحت بدورها تحقيقا من أجل توضيح ملابسات أحداث 30 و31 يوليوز، المرتبطة بمحاولات العبور الجماعي نحو سبتة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.