بقلم رشيد هيلال
رئيس المكتب المركزي الوطني للمنظمة المغربية لمحاربة الرشوة وحماية المال العام بالمغرب
مع إشراقة صباح جديد، تتجدد مسؤولية الكلمة الصادقة، ويتجدد معها الالتزام بالمبادئ التي تقوم عليها دولة المؤسسات والقانون، وفي مقدمتها احترام الدستور، وصيانة الحقوق والحريات، وحماية المال العام، وترسيخ قيم النزاهة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
إن العمل الحقوقي الجاد لا يرتبط بموسم معين، ولا يتوقف عند محطة انتخابية أو حدث عابر، بل هو مسؤولية مستمرة تقوم على الرصد والتوثيق والتبليغ، مع احترام الاختصاصات القانونية للمؤسسات والجهات القضائية والإدارية المختصة.
ومن هذا المنطلق، تواصل المنظمة المغربية لمحاربة الرشوة وحماية المال العام بالمغرب أداء دورها الحقوقي والمدني، من خلال تتبع القضايا التي تدخل ضمن أهدافها، والاستماع إلى شكايات المواطنين، ورصد ما يستوجب التحقق، ورفع التقارير إلى الجهات المختصة متى توفرت المعطيات التي تستدعي ذلك، بعيدا عن التشهير أو إصدار الأحكام أو توجيه الاتهامات دون أدلة ووثائق.
فالنزاهة ليست شعارا يرفع، وإنما ممارسة ومسؤولية، وحماية المال العام ليست مسؤولية مؤسسة واحدة، بل مسؤولية مشتركة تتطلب اليقظة والشفافية والاحتكام إلى القانون.
صباح الخير لكل من يؤمن بأن خدمة الوطن مسؤولية، وأن الدفاع عن الحقوق وحماية المال العام واجب، وأن الكلمة الصادقة تظل أقوى حين تستند إلى القانون والوثيقة والدليل.
الله الوطن الملك.