بلاغ حقوقي حول انقطاع الماء واستمرار ضياعه بجماعة سيدي العايدي

0

تتابع المنظمة المغربية لمحاربة الرشوة وحماية المال العام بالمغرب، بقلق واستنكار، الوضعية المرتبطة بانقطاع الماء الصالح للشرب بعدد من الدواوير التابعة لجماعة سيدي العايدي، خاصة الدواوير المتواجدة على مستوى الطريق الوطنية رقم 9، ومن بينها دوار اولاد اليماني ودوار اولاد عربية اولاد ايدر ، حيث تفيد المعطيات المتوصل بها بأن الساكنة تعاني من انقطاع التزويد بالماء منذ حوالي خمسة ايام، والى حدود اليوم لم يتم وضع حد لهذا الوضع.

وتعتبر المنظمة ان استمرار انقطاع الماء لمدة طويلة، دون معالجة العطب في الوقت المناسب، يشكل وضعا مقلقا يمس بشكل مباشر بحقوق ومصالح الساكنة، خاصة في ظل الظروف المناخية وارتفاع درجات الحرارة والحاجة اليومية والضرورية الى هذه المادة الحيوية.

والاكثر اثارة للقلق، حسب ما توصلت به المنظمة، هو وجود ضياع للماء في الوقت الذي تعاني فيه الساكنة من انقطاع التزويد. وهو ما يطرح علامات استفهام جدية حول وضعية شبكة الماء، وسرعة التدخل التقني، ومدى وجود آليات فعالة لرصد التسربات والاعطاب والتدخل لمعالجتها في حينها.

ان المنظمة المغربية لمحاربة الرشوة وحماية المال العام بالمغرب تؤكد ان الماء ليس مجرد خدمة عادية، بل هو مورد حيوي وضرورة اساسية للحياة، وبالتالي فإن حماية هذه الثروة من الهدر والتبذير، وضمان وصولها الى المواطنين بشكل منتظم، يقتضي تدبيرا مسؤولا وفعالا ومراقبة مستمرة لشبكات التوزيع.

ومن هذا المنطلق، تدعو المنظمة الجهات المختصة الى التدخل العاجل والفوري من اجل معاينة العطب موضوع الانقطاع، وتسريع عمليات الاصلاح واعادة تزويد الدواوير المتضررة بالماء، مع اتخاذ التدابير التقنية اللازمة لمنع استمرار ضياع هذه المادة الحيوية.

كما تطالب المنظمة بالكشف عن اسباب هذا الانقطاع، وتحديد المسؤوليات الادارية والتقنية، في حال ثبت وجود تقصير او تأخر غير مبرر في معالجة العطب، مع ضرورة اعتماد مقاربة استباقية تضمن التدخل السريع عند تسجيل اي تسرب او خلل في شبكة التزويد.

وتؤكد المنظمة ان طرح هذه القضية لا يستهدف اي جهة بعينها، ولا يراد منه سوى الدفاع عن حقوق المواطنين، وحماية المال العام والثروات والموارد المائية من الهدر، والدفع نحو تحسين جودة الخدمات العمومية وتعزيز الحكامة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

كما تدعو المنظمة الساكنة المتضررة الى توثيق حالات الانقطاع وتسرب المياه، وتزويد الجهات المختصة والهيئات الحقوقية بالمعطيات والصور والتسجيلات المتاحة، بما يساعد على تحديد مكان العطب وطبيعته وتتبع مسار معالجته، مع احترام الضوابط القانونية الجاري بها العمل.

وفي انتظار تدخل الجهات المسؤولة بشكل عاجل، ستواصل المنظمة المغربية لمحاربة الرشوة وحماية المال العام بالمغرب تتبع هذا الملف، انطلاقا من دورها الحقوقي والمدني، وستعمل على رصد مدى الاستجابة لمطالب الساكنة، باعتبار ان حماية الموارد المائية وضمان الخدمات الاساسية للمواطنين مسؤولية مشتركة تتطلب الجدية والسرعة والنجاعة.

عن: المكتب المركزي الوطني للمنظمة المغربية لمحاربة الرشوة وحماية المال العام بالمغرب

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.