رئيس المكتب المركزي الوطني يدعو جميع مكونات المنظمة إلى مواكبة ومراقبة الانتخابات التشريعية إلى غاية نهاية الحملة الانتخابية

بلاغ صادر بتاريخ 16 شتنبر 2026

0

بصفتي رئيسا للمكتب المركزي الوطني للمنظمة المغربية لمحاربة الرشوة وحماية المال العام بالمغرب، وانطلاقا من المسؤولية التي أتحملها بموجب القانون الاساسي للمنظمة، وحرصا على احترام أهدافها ومبادئها واختصاصاتها، أدعو جميع مكونات المنظمة، من المنسقين ورؤساء المكاتب الجهوية والاقليمية والمحلية وكافة الاعضاء، إلى الالتزام الكامل بالقانون الاساسي للمنظمة والقوانين الجاري بها العمل، والقيام بمهامهم الحقوقية والمدنية بكل حياد واستقلالية وموضوعية.

واعتبارا من تاريخ اليوم 16 شتنبر 2026، أدعو جميع المنسقين ورؤساء المكاتب والاعضاء إلى مواكبة ومراقبة الانتخابات التشريعية في حدود الاختصاصات المخولة للمنظمة، وذلك إلى غاية منتصف ليلة 22 شتنبر 2026، باعتبارها نهاية الحملة الانتخابية.

وتأتي هذه الدعوة في إطار العمل الحقوقي والمدني للمنظمة، وانسجاما مع قانونها الاساسي، وخاصة الفصل 17، الذي تعتمد عليه المنظمة في مجال المراقبة والتتبع والتبليغ ووضع الشكايات، مع الالتزام بباقي الفصول والبنود والمقتضيات الواردة في القانون الاساسي، وعدم تجاوز الاختصاصات القانونية للمنظمة أو أجهزتها.

وأدعو جميع مكونات المنظمة إلى القيام بعملية الرصد والملاحظة والتوثيق والمتابعة بكل مسؤولية، كل في حدود اختصاصه ومجاله الترابي، مع ضرورة التثبت من المعطيات قبل اعتمادها أو تضمينها في التقارير.

كما أدعو الجميع إلى الالتزام بالحياد التام تجاه جميع الاحزاب والمرشحين، وعدم دعم أو مساندة أي حزب أو مرشح، وعدم التدخل في اختيارات المواطنين أو التأثير على إرادتهم الانتخابية، وعدم استعمال صفة المنظمة في أي نشاط دعائي أو انتخابي.

إن مراقبة الانتخابات بالنسبة للمنظمة هي مسؤولية حقوقية ومدنية، وليست ممارسة سياسية، كما أن الرصد والتوثيق والتبليغ لا يعني إصدار الأحكام أو إدانة أي شخص أو جهة.

ولهذا، فإن كل عضو يقوم بعملية الرصد مطالب باحترام قرينة البراءة وحقوق الدفاع وكرامة جميع الاطراف، وعدم نشر الاتهامات أو المعطيات غير المؤكدة، وعدم الدخول في أي صراعات أو نقاشات حزبية أثناء القيام بمهامه.

كما أدعو جميع المنسقين ورؤساء المكاتب والاعضاء المشاركين في عملية المراقبة إلى رفع تقارير يومية إلى رئيس المكتب المركزي الوطني، تتضمن الملاحظات والوقائع التي تمت معاينتها أو التوصل بها خلال كل يوم، وذلك ابتداء من تاريخ هذا البلاغ وإلى غاية نهاية الحملة الانتخابية.

ويجب أن تكون التقارير موضوعية ودقيقة، وأن تتضمن، قدر الامكان، تاريخ ومكان الواقعة، طبيعتها، كيفية معاينتها، والمعطيات المتوفرة بشأنها، مع إرفاق الوثائق أو الصور أو غيرها من وسائل الإثبات المشروعة متى كانت متوفرة.

كما يجب التمييز بوضوح بين الوقائع التي تمت معاينتها مباشرة وبين المعلومات التي تم التوصل بها من الغير والتي لم يتم التحقق منها، حتى لا تتحول التقارير إلى وسيلة لنشر الادعاءات أو تصفية الحسابات.

وأؤكد بصفتي رئيسا للمكتب المركزي الوطني أن الشكاية ليست حكما، والتبليغ ليس إدانة، والتقرير الحقوقي ليس قرارا قضائيا، وأن تحديد المسؤوليات القانونية يظل من اختصاص الجهات والمؤسسات المخولة قانونا.

كما تؤكد المنظمة احترامها الكامل لاستقلال القضاء، واحترام اختصاصات النيابة العامة والضابطة القضائية والسلطات الادارية والهيئات الرقابية، وعدم الحلول محل أي مؤسسة من المؤسسات التي يحدد القانون اختصاصاتها.

وعندما تتوصل المنظمة بمعطيات أو وثائق تستوجب التحقق أو التبليغ، فإنها تتعامل معها وفق المساطر القانونية والتنظيمية، ويمكن إحالتها على الجهات المختصة والمسؤولة كل حسب اختصاصه.

وأؤكد كذلك أن المنظمة لا تراقب الانتخابات خدمة لحزب أو مرشح، ولا تستهدف حزبا أو مرشحا، وإنما تعتمد معيارا واحدا هو احترام القانون، وحماية المصلحة العامة، والمساهمة في تعزيز النزاهة والشفافية.

ومن هذا المنطلق، أدعو جميع أعضاء المنظمة إلى التحلي باليقظة والمسؤولية، والابتعاد عن كل ما من شأنه المساس باستقلالية المنظمة أو حيادها أو صورتها الحقوقية والمدنية.

كما أدعو المنسقين ورؤساء المكاتب إلى التنسيق فيما بينهم، وتجميع التقارير اليومية ورفعها إلى المكتب المركزي الوطني، حتى يتسنى دراستها وتصنيفها والتحقق من المعطيات الواردة فيها، واتخاذ ما يلزم قانونا بشأنها.

وأذكر جميع مكونات المنظمة بأن صفة العضوية أو التنسيق أو رئاسة أي مكتب لا تمنح صاحبها أي سلطة فوق القانون، وإنما ترتب عليه مسؤولية إضافية في احترام القانون الاساسي والانضباط التنظيمي وعدم تجاوز الاختصاص.

وستظل المنظمة المغربية لمحاربة الرشوة وحماية المال العام بالمغرب وفية لأهدافها ومبادئها، وخاصة محاربة الرشوة والفساد، وحماية المال العام، والمساهمة في تخليق الحياة العامة، والدفاع عن المصلحة العامة، في إطار احترام المؤسسات والقوانين والمساطر الجاري بها العمل.

وعليه، فإنني أدعو جميع مكونات المنظمة، ابتداء من 16 شتنبر 2026 وإلى غاية منتصف ليلة 22 شتنبر 2026، إلى التعبئة الحقوقية والمدنية ومواكبة العملية الانتخابية، مع الالتزام برفع التقارير اليومية إلى رئيس المكتب المركزي الوطني، واحترام القانون الاساسي للمنظمة، وخاصة الفصل 17، وباقي الفصول والبنود والمقتضيات المنظمة لعملها.

إن هذه الدعوة لا تعني الدخول في المنافسة الانتخابية، ولا تعني دعم أي حزب أو مرشح، وإنما تعكس ممارسة المنظمة لدورها الحقوقي والمدني في حدود القانون.

القانون فوق الأشخاص، والمصلحة العامة فوق الحسابات، والمال العام أمانة، والعمل الحقوقي مسؤولية.

 

حرر بالمكتب المركزي الوطني بتاريخ 16 شتنبر 2026

 

رشيد هيلال

رئيس المكتب المركزي الوطني

للمنظمة المغربية لمحاربة الرشوة وحماية المال العام بالمغرب

 

الله الوطن الملك

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.