المنظمة المغربية لمحاربة الرشوة وحماية المال العام بالمغرب تؤكد التزامها بالدفاع عن دولة الحق والقانون وترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية
رشيد هيلال رئيس المكتب المركزي الوطني
في ظل التحولات التي يشهدها المغرب على مختلف المستويات، تواصل المنظمة المغربية لمحاربة الرشوة وحماية المال العام بالمغرب أداء رسالتها الحقوقية والوطنية بكل مسؤولية واستقلالية، انطلاقا من إيمانها الراسخ بأن مكافحة الرشوة والفساد ليست مجرد شعار يرفع، وإنما مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود المؤسسات والمجتمع المدني والمواطنين من أجل بناء دولة الحق والقانون وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
إن المنظمة، باعتبارها إطارا حقوقيا وطنيا مستقلا، تؤمن بأن حماية المال العام والدفاع عن الحقوق والحريات واحترام القانون تشكل ركائز أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات. ومن هذا المنطلق، فإنها تواصل تتبع مختلف القضايا ذات الصلة بالفساد الإداري والمالي، واستقبال شكايات المواطنين ودراستها وفق الضوابط القانونية، قبل إحالتها على الجهات المختصة كلما توفرت المعطيات والأدلة التي تستوجب ذلك.
وتؤكد المنظمة أن عملها لا يستهدف الأشخاص أو المؤسسات، وإنما ينطلق من احترام القانون والدستور، ومن الحرص على صيانة المصلحة العامة، بعيدا عن أي حسابات سياسية أو شخصية أو انتخابية، لأن هدفها الأول والأخير هو خدمة الوطن والدفاع عن حقوق المواطنين وحماية المال العام من كل أشكال التبذير أو الاستغلال غير المشروع.
كما تدعو المنظمة إلى تعزيز آليات الشفافية داخل الإدارات العمومية والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية، وإلى تسريع وتيرة الإصلاحات الرامية إلى تخليق الحياة العامة، مع تشجيع كل المبادرات التي تعزز النزاهة وتكرس ثقافة ربط المسؤولية بالمحاسبة، باعتبار ذلك مدخلا أساسيا لتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية الاقتصادية.
وفي السياق ذاته، تشدد المنظمة على أهمية حماية المبلغين عن الفساد، وضمان حق المواطنين في الولوج إلى المعلومة، وتسهيل مساطر التبليغ عن التجاوزات، بما ينسجم مع مقتضيات الدستور والقوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب في مجال مكافحة الفساد.
وتثمن المنظمة الجهود التي تبذلها مختلف المؤسسات الوطنية المختصة في محاربة الفساد وتعزيز الشفافية، مؤكدة أن التعاون بين السلطات العمومية والمجتمع المدني يشكل ركيزة أساسية لإنجاح أي استراتيجية وطنية تهدف إلى حماية المال العام وترسيخ قيم النزاهة.
وتجدد المنظمة المغربية لمحاربة الرشوة وحماية المال العام بالمغرب دعوتها إلى جميع المواطنين والفاعلين المدنيين والإعلاميين إلى الانخراط المسؤول في نشر ثقافة المواطنة وربط الحقوق بالواجبات، والإبلاغ عن كل الممارسات التي تمس بالمصلحة العامة، مع الالتزام باحترام القانون وعدم نشر الاتهامات دون سند أو دليل.
وستواصل المنظمة، بكل استقلالية ومسؤولية، أداء واجبها الحقوقي في الدفاع عن المشروعية وسيادة القانون، ومؤازرة كل المتضررين في إطار القانون، والترافع من أجل مغرب تسوده العدالة والشفافية وتكافؤ الفرص، ويكون فيه المال العام أمانة مصونة، والإدارة في خدمة المواطن، وسيادة القانون فوق الجميع.
صادر عن:
المنظمة المغربية لمحاربة الرشوة وحماية المال العام بالمغرب