سطات.. المنظمة تتابع واقعة الهجوم على مقر حزبي وترصد أجواء الاستحقاقات الانتخابية من طنجة إلى الكويرة

0

حسب مصادر المنظمة المغربية لمحاربة الرشوة وحماية المال العام بالمغرب، شهدت مدينة سطات، زوال اليوم، واقعة استنفار عقب تعرض مقر تابع لأحد الأحزاب السياسية لهجوم مفاجئ، نفذته مجموعة من الأشخاص، وفق المعطيات الأولية المتوفرة، ما خلف أضرارا مادية بعدد من التجهيزات والمعدات المكتبية، إلى جانب تسجيل اعتداءات جسدية طالت عددا من الأشخاص المتواجدين بالمقر.

وتتابع المنظمة هذه الواقعة باهتمام، في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث الأمنية والقضائية من معطيات دقيقة حول ظروف وملابسات الحادث، وهوية الأشخاص المتورطين، والمسؤوليات القانونية المترتبة عن الأفعال التي تم تسجيلها.

وتؤكد المنظمة المغربية لمحاربة الرشوة وحماية المال العام بالمغرب أن متابعتها للشأن الانتخابي لا تقتصر على مدينة سطات أو على جهة بعينها، وإنما تمتد إلى مختلف ربوع المملكة، من طنجة إلى الكويرة، عبر منسقي المنظمة ورؤساء مكاتبها الجهوية والمحلية وأعضائها وممثليها، الذين يواصلون رصد أجواء الاستحقاقات الانتخابية ومتابعة ما قد يطرأ من تجاوزات أو ممارسات من شأنها التأثير على نزاهة العملية الانتخابية.

وبصفتنا مراقبين للاستحقاقات الانتخابية، فإننا نؤكد أن أعين المنظمة مفتوحة على مختلف المناطق، وأن كل معطى يتم التوصل به يتم التعامل معه وفق الضوابط القانونية والحقوقية، بعيدا عن التوظيف السياسي أو تصفية الحسابات، وبالحرص على التحقق من المعلومات قبل إصدار أي موقف أو بيان.

إن ما وقع بمدينة سطات، إذا ثبتت تفاصيله من خلال الأبحاث الرسمية، يبقى أمرا مقلقا، خصوصا في ظرف انتخابي حساس، لأن العنف والاعتداء على الأشخاص أو الممتلكات لا يمكن أن يكونا بأي شكل من الأشكال وسيلة للتنافس السياسي أو الانتخابي.

كما تدعو المنظمة إلى الاحتكام إلى القانون، واحترام المؤسسات والأحزاب والمرشحين والمواطنين، وضمان الحق في ممارسة النشاط السياسي والانتخابي في ظروف آمنة وسليمة، مع ضرورة تدخل الجهات المختصة بكل حزم عندما يتعلق الأمر بأي اعتداء أو تهديد أو محاولة للتأثير غير المشروع على العملية الانتخابية.

وتتابع المنظمة أيضا ما إذا كانت تسجيلات كاميرات المراقبة بالمقر قد وثقت تفاصيل الواقعة، باعتبارها معطيات يمكن أن تساعد الجهات المكلفة بالبحث في تحديد هوية المتورطين وكشف حقيقة ما جرى، مع التأكيد على أن الحسم في المسؤوليات يبقى من اختصاص السلطات القضائية المختصة.

ومن سطات إلى مختلف مدن وأقاليم المملكة، تواصل المنظمة المغربية لمحاربة الرشوة وحماية المال العام بالمغرب تعبئة منسقيها ورؤساء مكاتبها وأعضاءها لرصد أجواء الاستحقاقات الانتخابية، وتوثيق الملاحظات والشكايات والمعطيات التي تدخل في نطاق اختصاصها، والتفاعل معها وفق القانون.

وتؤكد المنظمة أن مهمتها كمراقب مدني وحقوقي ليست الدفاع عن حزب ضد حزب، ولا عن مرشح ضد مرشح، وإنما الدفاع عن نزاهة الاستحقاق الانتخابي، وعن حق المواطن في اختيار ممثليه بحرية، وعن ضرورة احترام القانون والمنافسة الشريفة.

ومن طنجة إلى الكويرة، ستبقى المنظمة حاضرة عبر هياكلها ومنسقيها ورؤساء مكاتبها وأعضائها، لرصد كل ما يتعلق بنزاهة الانتخابات وسلامة العملية الانتخابية، وستعطي للرأي العام المعطيات المؤكدة والموثقة كلما توفرت، مع احترام قرينة البراءة وسرية الأبحاث وعدم إطلاق الاتهامات قبل ثبوتها رسميا.

فالانتخابات مسؤولية وطنية، ونزاهتها مسؤولية جماعية، وأي اعتداء أو ترهيب أو استعمال للعنف لا ينبغي أن يتحول إلى أمر عادي في المشهد الانتخابي المغربي.

المنظمة تراقب.. ترصد.. توثق.. وتحيل ما يستوجب الإحالة على الجهات المختصة، من طنجة إلى الكويرة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.