جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده… رمز الوفاء للوطن وترسيخ دولة الحق والقانون
بقلم رشيد هيلال : رئيس المكتب المركزي الوطني للمنظمة المغربية لمحاربة الرشوة وحماية المال العام بالمغرب
إن الحديث عن جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، هو حديث عن رمز من رموز الدولة المغربية الحديثة، وعن مؤسسة ملكية راسخة في وجدان المغاربة، وعن مسار وطني يقوم على الحفاظ على وحدة الوطن واستقراره، وتعزيز مكانة المملكة المغربية داخليا وخارجيا.
وتؤكد المنظمة المغربية لمحاربة الرشوة وحماية المال العام بالمغرب أن التشبث بالثوابت الوطنية، وفي مقدمتها الملكية والوحدة الترابية والدستور وسيادة القانون، لا يتعارض بأي شكل مع ممارسة العمل الحقوقي والمدني، بل إن الدفاع عن دولة المؤسسات ومحاربة الفساد وحماية المال العام يشكل جزءا من المسؤولية الوطنية التي ينبغي أن يتحملها كل مواطن وكل فاعل جمعوي وحقوقي.
فالدستور المغربي يحدد مكانة الملك باعتباره رئيس الدولة وممثلها الأسمى ورمز وحدة الأمة وضامن دوام الدولة واستمرارها، كما يسهر على احترام الدستور وحسن سير المؤسسات الدستورية وصيانة الاختيار الديمقراطي وحقوق وحريات المواطنين.
ومن هذا المنطلق، فإن المنظمة تعتبر أن الوفاء للوطن لا يكون بالشعارات وحدها، وإنما بالعمل الجاد والمسؤول، وباحترام المؤسسات، والاحتكام إلى القانون، والتبليغ عن الاختلالات بالطرق القانونية، والدفاع عن حقوق المواطنين دون تشهير أو تصفية حسابات أو استغلال للعمل الحقوقي لتحقيق أغراض شخصية.
لقد جعلت المنظمة المغربية لمحاربة الرشوة وحماية المال العام بالمغرب من محاربة الفساد والرشوة وحماية المال العام والدفاع عن سيادة القانون من أولويات عملها، وهي قضايا تنسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تخليق الحياة العامة وربط المسؤولية بالمحاسبة وتعزيز الشفافية وحسن تدبير الشأن العام.
وقد سبق أن أكد جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده في خطب ملكية على ضرورة تخليق الحياة العامة ومحاربة الرشوة ونهب ثروات البلاد والمال العام، وربط ذلك بالمسؤولية والشفافية والمراقبة والمحاسبة والتقويم في إطار سيادة القانون وسلطة القضاء.
كما أكد الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش المجيد لسنة 2026 على أهمية حسن تدبير الشأن العام، وتخليق الحياة العامة وحماية المال العام من الهدر والتبذير ومحاربة الممارسات الريعية والامتيازات غير المشروعة.
وتعتبر المنظمة أن هذه التوجيهات السامية تشكل مسؤولية مشتركة أمام كل الفاعلين، سواء كانوا مسؤولين منتخبين أو موظفين أو جمعيات أو هيئات مدنية أو مواطنين، لأن حماية المال العام ليست مسؤولية مؤسسة واحدة، وإنما قضية وطنية تستوجب اليقظة والتبليغ والرقابة والاحتكام إلى القضاء.
إن المنظمة المغربية لمحاربة الرشوة وحماية المال العام بالمغرب تجدد بهذه المناسبة اعتزازها بالثوابت الوطنية للمملكة المغربية، وبالملكية الدستورية، وبمؤسسات الدولة، وبالقضاء، وبالأمن والاستقرار، وبالوحدة الترابية للمملكة، مؤكدة أن العمل الحقوقي الحقيقي لا يمكن أن يكون وسيلة للفوضى أو التشكيك في مؤسسات الدولة، وإنما هو ممارسة مسؤولة داخل إطار القانون.
كما تؤكد المنظمة أن احترام جلالة الملك ومؤسسة الملكية لا يعني تعطيل النقد البناء أو السكوت عن الاختلالات، بل يعني الإسهام في بناء مغرب قوي وعادل، تكون فيه المؤسسات أكثر فعالية، والإدارة أكثر شفافية، والمال العام أكثر حماية، وحقوق المواطنين أكثر صيانة.
ومن موقعها كهيئة حقوقية ومدنية، ستواصل المنظمة رصد الملفات التي تدخل ضمن أهدافها، واستقبال شكايات المواطنين ومؤازرتهم في حدود اختصاصها، وإحالة ما يستوجب البحث والتحقيق على الجهات المختصة، مع احترام قرينة البراءة وسرية الأبحاث واحترام الاختصاصات المخولة للسلطات القضائية والإدارية.
إن مغرب اليوم يحتاج إلى مواطن مسؤول، وجمعيات جادة، وإعلام مهني، ومؤسسات قوية، وقضاء مستقل وفعال، وإدارة نزيهة، ومجتمع مدني يشتغل بالوثائق والحجة والقانون، بعيدا عن المزايدات والتشهير والاتهامات المجانية.
وتؤكد المنظمة أن الولاء الحقيقي للوطن يتجسد في خدمة المواطن، واحترام القانون، وحماية مؤسسات الدولة، ومحاربة الفساد بكل أشكاله، والدفاع عن المال العام، والمساهمة في ترسيخ الثقة بين المواطن والمؤسسات.
وفي الختام، تتقدم المنظمة المغربية لمحاربة الرشوة وحماية المال العام بالمغرب بأصدق عبارات الولاء والوفاء لجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، سائلين الله عز وجل أن يحفظ جلالته بما حفظ به الذكر الحكيم، وأن يمتعه بموفور الصحة والعافية، وأن يحفظ ولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، وصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.
عاش المغرب موحدا آمنا مستقرا، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.
والله، الوطن، الملك.
المنظمة المغربية لمحاربة الرشوة وحماية المال العام بالمغرب