سليمان التخيمتي.. مساعد ونائب قائد المركز الترابي بسطات، نموذج لرجل الدرك النزيه والمنضبط في خدمة الوطن والمواطن
حين يكون الحديث عن رجال الدرك الذين يؤدون مهامهم في صمت، ويضعون الواجب المهني واحترام القانون وخدمة المواطن في مقدمة مسؤولياتهم، فان الحديث لا يتعلق فقط بالرتبة او بالصفة، وانما بصورة رجل المؤسسة التي يمثلها في الميدان.
وفي هذا السياق، تسجل المنظمة المغربية لمحاربة الرشوة وحماية المال العام بالمغرب، بكل تقدير، ما يمثله مساعد ونائب المركز الترابي بسطات سليمان التخيمتي من حضور مهني يرتبط بالانضباط والجدية والمسؤولية، باعتباره واحدا من رجال الدرك الذين يتحملون مسؤولية ميدانية تتطلب اليقظة والحكمة وحسن التعامل مع المواطنين.
ان مهمة رجل الدرك ليست مهمة عادية، فهو يعمل في ظروف تتطلب منه الاستعداد الدائم، والتعامل مع قضايا مختلفة ومتنوعة، والاستماع الى المواطنين، والتدخل في الحالات التي تستدعي ذلك، واحترام المساطر القانونية، مع المحافظة في الوقت نفسه على هيبة المؤسسة واحترام كرامة الاشخاص.
وهنا تكمن قيمة رجل الدرك الذي يفهم ان الزي الرسمي الذي يرتديه ليس مجرد مظهر، بل امانة ومسؤولية، وان الرتبة التي يحملها ليست امتيازا شخصيا، بل تكليف لخدمة الوطن والمواطنين وحماية النظام العام وتطبيق القانون.
ومن هذا المنطلق، فان سليمان التخيمتي، مساعد ونائب المركز الترابي بسطات، يستحق كلمة تقدير على مستوى المبدأ، باعتبار ان كل رجل يؤدي واجبه بجدية وانضباط ويحرص على احترام القانون، يساهم بشكل مباشر في تعزيز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.
فالامن لا يبنى فقط بالوسائل والامكانيات، ولا بالاجراءات القانونية وحدها، وانما يبنى ايضا بالثقة. وهذه الثقة تبدأ من الطريقة التي يستقبل بها المواطن داخل المؤسسة، ومن اسلوب الاستماع اليه، ومن احترام كرامته، ومن شعوره بان القانون يطبق على الجميع وفق قواعد واضحة وبعيدا عن الاعتبارات الشخصية.
ان النزاهة بالنسبة لرجل الدرك ليست كلمة للاستهلاك، بل هي سلوك يومي وممارسة مستمرة. وهي تعني ان تكون المصلحة العامة فوق كل اعتبار، وان يبقى القانون هو المرجع، وان لا تتحول المسؤولية الى وسيلة للتمييز او المحاباة، وان يظل رجل المؤسسة وفيا للقسم والواجب والمسؤولية.
ومن هنا، فان المنظمة المغربية لمحاربة الرشوة وحماية المال العام بالمغرب تعتبر ان التنويه بالكفاءات المهنية داخل المؤسسات العمومية والامنية لا يتعارض اطلاقا مع مبدأ المراقبة والمساءلة، بل ينسجم معه. فالمؤسسة القوية هي التي تكرم المجتهد، وتحاسب المخالف، وتحمي المواطن، وتحافظ على هيبتها من خلال احترام القانون.
وسطات، باعتبارها مدينة لها مكانتها داخل جهة الدار البيضاء سطات، تعرف بدورها اليومي الذي تقوم به مختلف المؤسسات الادارية والامنية والقضائية في خدمة سكانها، وهو ما يجعل المسؤولية الملقاة على رجال الدرك كبيرة، خصوصا على مستوى المراكز الترابية التي تشكل نقطة اتصال مباشرة بين المؤسسة الامنية والمواطن.
وفي مثل هذه المواقع، يحتاج رجل الدرك الى قدر كبير من الصبر وضبط النفس، لان المواطن الذي يلجأ الى المركز الترابي قد يكون حاملا لشكاية، او متضررا من واقعة، او طالبا للتوجيه، او في وضعية تحتاج الى تدخل قانوني. ولذلك فان طريقة الاستقبال والانصات والتوجيه تبقى جزءا مهما من العمل المؤسساتي.
كما ان التعامل مع الملفات المختلفة يتطلب معرفة دقيقة بالمساطر، واحتراما للاختصاصات، وعدم التسرع في الاحكام، وترك الكلمة الفصل للجهات القضائية المختصة متى كان الامر يتعلق ببحث او مسطرة قضائية. وهذا هو جوهر دولة الحق والقانون التي تؤمن بها المملكة المغربية.
والمنظمة المغربية لمحاربة الرشوة وحماية المال العام بالمغرب، وهي منظمة مدنية حقوقية تهتم بقضايا النزاهة والحكامة وحماية المال العام، تؤكد دائما ان احترام المؤسسات هو جزء من احترام الدولة، وان انتقاد ممارسة معينة لا يعني مهاجمة المؤسسة، كما ان الاشادة بمهنية احد رجالها لا تعني وضعه فوق القانون.
فالاشخاص يتغيرون، والمسؤوليات تتغير، لكن المؤسسات تبقى، والقانون يبقى المرجع الاساسي للجميع.
ومن هنا، فان الاشادة بسليمان التخيمتي تندرج في اطار تقدير العمل المهني الجاد، والتنويه بكل رجل درك يجعل من الانضباط والحياد والاحترام والنزاهة قواعد ثابتة في اداء واجبه.
ان رجل الدرك الذي يحترم المواطن، لا يضعف هيبة الدولة، بل يقويها. ورجل الدرك الذي يطبق القانون بعدل، لا يفقد من صرامته، بل يعطي للصرامة معناها الحقيقي. ورجل الدرك الذي ينصت الى المواطن، لا يتنازل عن سلطته، بل يمارس سلطته في اطار المسؤولية.
وهذه هي المعادلة التي تحتاجها المؤسسات الحديثة: هيبة القانون مقرونة باحترام الانسان.
كما ان محاربة الرشوة لا تقتصر على ضبط حالات الرشوة فقط، بل تبدأ ايضا من ترسيخ ثقافة النزاهة داخل المجتمع، ومن تشجيع كل موظف ومسؤول على اداء عمله دون انتظار مقابل غير مستحق، ومن تكريس قناعة مفادها ان الوظيفة العمومية والمهام الامنية تكليف لخدمة الصالح العام.
ومن هذا المنظور، فان المنظمة تعتبر ان رجال الدرك الذين يشتغلون في ظروف صعبة، وفي اوقات مختلفة، ويتحملون مسؤولية الحفاظ على الامن والاستقرار، يستحقون بدورهم الدعم المعنوي والتقدير، مع التأكيد دائما على ان التقدير الحقيقي يرتبط بالعمل والالتزام واحترام القانون.
ولعل ما يجعل صورة رجل الدرك النزيه راسخة في ذاكرة المواطنين هو ان عمله لا يحتاج دائما الى الاضواء. فكثير من رجال الدرك يؤدون مهامهم في صمت، ولا ينتظرون التصفيق، ولا يبحثون عن الشهرة، وانما يعتبرون اداء الواجب جزءا من القسم الذي قطعوه على انفسهم.
وهذا النوع من الرجال هو الذي تحتاجه المؤسسات، لان خدمة الوطن لا تكون دائما من خلال الخطب والكلمات، بل تكون في الميدان، وفي احترام المواطن، وفي حماية حقوقه، وفي تطبيق القانون، وفي الحفاظ على النظام العام.
وتؤكد المنظمة المغربية لمحاربة الرشوة وحماية المال العام بالمغرب ان ابوابها ستظل مفتوحة امام كل المواطنين، كما ستظل حريصة على احترام جميع المؤسسات الوطنية، وفي مقدمتها المؤسسات الامنية والقضائية والادارية، مع التمسك الدائم بالحق في التعبير والمراقبة المدنية في اطار القانون.
كما تؤكد المنظمة ان اي تنويه يصدر عنها لا يعني منح شهادة نهائية لاحد، ولا يعني ان الاشخاص فوق التقييم، وانما هو تقدير لسلوك مهني او صورة ايجابية تستحق الاشادة في حدود ما هو معروف ومتداول، مع احترام حق الجميع في الرد والتوضيح متى اقتضى الامر ذلك.
وفي هذا الاطار، فان اسم سليمان التخيمتي، مساعد ونائب المركز الترابي بسطات، يطرح باعتباره نموذجا لرجل الدرك الذي يمكن ان تكون صفات النزاهة والانضباط وحسن التعامل والمسؤولية المهنية عناصر اساسية في صورته لدى المواطنين والمتعاملين معه.
ان الوطن يحتاج الى رجال يحملون المسؤولية بضمير، والى موظفين ومسؤولين يعرفون ان السلطة ليست امتيازا، وان المنصب ليس ملكا شخصيا، وان احترام المواطن هو جزء من احترام الدولة، وان القانون فوق الجميع.
كما يحتاج الوطن الى اعلام مدني مسؤول لا يمدح من اجل المصلحة، ولا ينتقد من اجل الاساءة، وانما ينقل صورة ما يراه من ممارسات ايجابية، ويطرح الملاحظات في اطار المسؤولية، ويترك للجهات المختصة صلاحية الحسم في القضايا التي تدخل ضمن اختصاصها.
ومن هذا المنطلق، فان المنظمة المغربية لمحاربة الرشوة وحماية المال العام بالمغرب توجه تحية تقدير لكل رجال الدرك الملكي بمختلف ربوع المملكة، ولكل من يضع مصلحة الوطن فوق الاعتبارات الشخصية، ولكل من يؤدي واجبه في صمت، ولكل من يحترم القانون ويحافظ على كرامة المواطن.
وتحية خاصة الى مساعد ونائب المركز الترابي بسطات سليمان التخيمتي، باعتباره اسما يستحق الاشادة في سياق الحديث عن المسؤولية المهنية والانضباط والنزاهة، مع التذكير بان افضل تكريم لرجل المؤسسة هو ان يواصل عمله بنفس الروح، وان يجعل من ثقة المواطن امانة، ومن القانون مرجعا، ومن خدمة الوطن واجبا لا ينتظر مقابلا.
فالرجال يرحلون من المناصب، لكن الاثر الطيب يبقى، والرتب تتغير، لكن السيرة المهنية هي التي تصنع الصورة الحقيقية لرجل المؤسسة.
وفي النهاية، تؤكد المنظمة المغربية لمحاربة الرشوة وحماية المال العام بالمغرب ان المغرب في حاجة الى كل رجاله ونسائه الشرفاء، كل في موقعه واختصاصه، من اجل ترسيخ دولة المؤسسات، وتعزيز الثقة، وحماية الحقوق، ومحاربة الرشوة، والدفاع عن المال العام، وترسيخ ثقافة النزاهة والمسؤولية.
واذا كانت هيبة الدولة تقوم على قوة مؤسساتها، فان قوة المؤسسات تقوم على نزاهة رجالها ونسائها، وعلى احترامهم للقانون، وعلى قدرتهم على الجمع بين الحزم والاحترام، وبين تطبيق القانون والانتصار للعدالة، وبين حماية النظام العام وصيانة كرامة المواطن.
ومن هنا تبقى الرسالة واضحة: رجل المؤسسة النزيه هو رصيد للوطن، ورجل الدرك المنضبط هو صورة مشرفة لمؤسسته، والمواطن الذي يشعر بالاحترام والثقة هو شريك حقيقي في حماية الامن والاستقرار.
صادر عن المنظمة المغربية لمحاربة الرشوة وحماية المال العام بالمغرب المكتب المركزي الوطني
تحت اشراف السيد رشيد هيلال
رئيس المكتب المركزي الوطني
الله الوطن الملك